الطريقة الأولى: الفهم الاستنتاجي لخصائص الأشياء.
المفهوم العلمي: المادة هي كل ما له كتلة فعلية ويشغل حيزاً من الفراغ، وأي شيء في الطبيعة لا تنطبق عليه هذه الشروط المجتمعة يُعتبر لا مادة، ويُصنف عادة ضمن أشكال الطاقة أو الأفكار المجردة.
نقوم بالمرور على الخيارات المتاحة واحداً تلو الآخر لاختبارها وتصنيفها علمياً.
نختبر الماء: هو سائل ملموس له كتلة محددة ويمكن قياس حجمه بسهولة في مخبار أو كأس مدرج، إذاً هو مادة بلا شك.
نختبر الهواء: هو خليط غازي يمكن ضغطه داخل أسطوانات معدنية ويمتلك كتلة يمكن قياسها بالميزان الحساس، إذاً هو مادة.
نختبر التراب: مادة صلبة واضحة المعالم، لها وزن وحجم ومكونة من معادن وجسيمات، إذاً هو مادة.
نختبر الحرارة: هي شكل من أشكال الطاقة المتدفقة، لا يمكن إطلاقاً وضعها في ميزان فيزيائي لقياس كتلتها، ولا يمكن احتجازها لتأخذ حجماً في الفراغ بشكل مستقل عن المادة التي تحملها.
لذلك، بناءً على هذا التحليل، نجد أن الحرارة تخرج تماماً عن نطاق التعريف العلمي للمادة.
والإجابة هي الحرارة
الطريقة الثانية: التفريق بين الخصائص الفيزيائية والطاقة باستخدام القياس.
نطرح سؤالاً مباشراً وعملياً: هل يمكن قياس الخيارات المطروحة باستخدام وحدات قياس الكتلة المعيارية مثل الكيلوجرام أو الجرام؟
يمكننا قياس كتلة الماء، والهواء، والتراب بكل سهولة باستخدام الموازين المعيارية المناسبة في المختبرات.
أما الحرارة، فتُقاس بوحدات الطاقة والديناميكا الحرارية مثل الجول أو السعر الحراري، ولا تُقاس أبداً بوحدات الكتلة أو الحجم.
هذا الاختلاف الجوهري والعميق في وحدات القياس وطبيعتها يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الحرارة تنتمي لعائلة الطاقة ولا تمت للمادة بصلة.
والإجابة هي الحرارة